الممثل المصري المشاكس وائل نور في ذمة الله

 يقول الشاعر محمود درويش: “يا موت انتظرني ريثما أنهي تدابير الجنازة في الربيع الهش”.. حل فصل الربيع ولكنه يخلو من بهجة الحياة في الأوساط الفنية برحيل الفنان المصري وائل نور الذي عاش من أجل أن يرسم البسمة على وجوه الجمهور و فشل في أن يحتفظ بها لنفسه.في 7 يوليو عام 1962 ولد وائل محمد صلاح الدين، وكان حلمه أن يرى صورته تزين أفيشات الشوارع وأن يتزاحم الناس أمام شباك التذاكر طمعًا في رؤية أعماله الفنية فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ولمع في المعهد، وبدأ يشارك في أعمال فنية، وكان يظهر دائمًا في دور الفتى الشقي، خفيف الظل، إلا أن مسلسل “البخيل وأنا”، الذي قام ببطولته، الرائع فريد شوقي، كان بمثابة نقلة نوعية في حياة وائل نور، بعدها تحمس له ملك الترسو، و اعتبره في منزله نجله، ووصفه بالمشخصاتي، لبراعته في تجسيد كل الشخصيات، مهما بلغت صعوبتها، فهو المدمن والمختل، والطالب المنفلت، والشاب الرومانسي، والإنسان الطيب، كما قدم أكثر من 80 مسلسلاً، أغلبها حققت نجاحًا كبيرًا منها “المال والبنون، المصراوية، ذئاب الجبل، السجين”.

بنفس درجة الانطلاق في التلفزيون، انطلق وائل نور في السينما، وقدم أفلامًا رائعة، منها “المخطوفة، الاحتياط واجب”، لكن الغريب أنه قرر الانسحاب فجأة من الساحة الفنية، وابتعد لسنوات طويلة، ما أفقده رصيدًا كبيرًا من نجوميته، لأن هناك جيلاً آخر تقدم عليه، بقيادة محمد هنيدي، كما تراجع وائل نور، إلى دور السنيد، ولكنه كان يؤدي كل أدواره بنجاح، سوا كان سنيدًا أو بطلاً مطلقًا.

قبل رحيل وائل نور عن الدنيا، قرر أن يعود إلى عالم الفن، ومنحه المخرج سامح عبد العزيز، هذه الفرصة، وأسند له دور مهم في فيلم “الليلة الكبيرة”، الذي شارك في الدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة السينمائي، وقال إنه كان خائفًا من العودة للتمثيل، وكان يسيطر عليه إحساس الممثل المبتدئ، الذي يخاف من حكم الجمهور، ورد فعل النقاد.

أميرة العايدي.. وحياة زوجية فاشلة

مثل أي إنسان في الدنيا وقع وائل نور في فخ الحب وتعلق قلبه بالفنانة أميرة العايدي وتزوجها وأنجب منها طفلين “بنت وولد”، ولكن تطلعات أميرة ورغبتها في تكوين ثروة، تضمن بها مستقبلها، جعل وائل نور، يتحول من ممثل يفرز ويختار أعماله، إلى فنان مرمات، يقبل بأي دور في سبيل المال، ولذلك تراجعت شعبيته، واختفى بريقه كممثل، وساهم في ذلك، انفصاله عن أميرة العايدي التي تعاملت معه بشكل لا إنساني، وحرمته من طفليه لسنوات طويلة.

وبعد تردد طويل قرر وائل نور أن يتزوج من فتاة أخرى تدعى “غادة”، وعاش معها حياة هادئة.

شخصيات أثرت في حياة وائل نور

في حياة كل إنسان شخصيات تمنحه القوة والدعم ومن أبرز تلك الشخصيات التي تعلم منها وائل نور، الراحل يوسف شاهين، وصديق عمره عبد الله محمود الذي رحل منذ بضعة سنوات والفنان أحمد سلامة كما تأثر بالراحل أسامة أنور عكاشة والراحل إسماعيل عبد الحافظ .

قالوا عن وائل نور

نقيب الممثلين أشرف زكي: صدمت عندما عرفت بخبر وفاة وائل نور، كان إنسانًا مسالمًا جدًا، ومحبًا لعمله، إلى أقصى حد.

وفاء عامر: عملت معه في فيلم الليلة الكبيرة، واكتشفت أنه إنسان نبيل جدًا، و كنت ألومه بسبب غيابه، وابتعاده عن الساحة، لأنه موهوب بشكل حقيقي.. ربنا يرحمه

يسرا: إنا لله وإنا إليه راجعون، قلبي بيوجعني على رحيل فنان حقيقي وشخصية محترمة.

عبير صبري : مؤلم أن تفقد إنسانًا حقيقيًا، وائل نور كان فنانًا حقيقيًا واعيًا وإنسانًا راقيًا، ربنا يرحمه ويصبر أسرته وجمهوره العريض.

أحمد السبكي: كانت هناك مشروعات فنية تجمع بيني و بينه، لكن القدر حال دون ذلك، ربنا يرحم وائل نور، و يلهمنا الصبر.

Email this to someonePrint this pageShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook
[whatsapp]