الملك يحسم في عودة المغرب الى بيتـه الإفريقي

صادق الملك محمد السادس في المجلس الوزاري الذي انعقد امس الثلاثاء، بمدينة مراكش، على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي الموقع بلومي في 11 يوليوز 2000 ، وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور.
وقال عبد الفتاح البلعمشي المحلل السياسي في تصريحه لوسائل إعلامية إن المغرب بهذه الخطوة يكون قد عزز قراره واختياره العودة إلى الاتحاد الإفريقي، من خلال استكماله للمساطر القانونية للمنظمة، مشددا على أن رفض المنظمة لعودة المغرب سيكون مستحيلا، وإذا تم رفض القرار المغربي ستكون المنظمة ضد أهدافها التي تأسست من أجلها، واصفا إياها بالخطوة الحاسمة.

وأوضح البلعمشي أن هذه الخطوة تعزز من جهة اختيار المغرب باستكماله للمساطر القانونية الداخلية للمنظمة، كإضافة جديدة على التحرك الميداني والوسائل المرتبطة بالتصدي لخصوم الوحدة الترابية للمغرب، الذين سيحاولون عرقلة عودة المغرب للاتحاد، ليقطع بذلك المغرب الطريق أمام أي تحرك من هذا النوع بتأكيده لقبوله كل الأمور القانونية بالمنظمة.

ومن جهة ثانية، يضيف المتحدث نفسه أن المغرب يؤكد للاتحاد الإفريقي على أن الهدف هو العودة في إطار ما هو مرسوم قانونيا أصلا داخل المنظمة، مضيفا أنها خطوة للتعبئة من جهة أخرى، لأن المغرب يعيش فعلا تعبئة للعودة إلى أحضان الاتحاد، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات لديها آثار تطمئن المنظمة بشأن عودة المغرب إليها، كما تبرز الالتزام بما هو موجود، لأن المغرب دخل باحترام المساطر القانونية ولم يأتي من أجل أغراض أخرى.

وبعد أن أكد البلعمشي على أن هناك خطوات مختلفة تُرسم لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، قال إن خصوم الوحدة الترابية للمغرب لن يقفوا مكتوفي الأيادي، وإنما سيقومون بمناورات جديدة، مشددا على أن سياسة الوضوح التي يعتمدها المغرب واتخاذه لتدابير عملية ونهج سياسة تغلب الجزء الاقتصادي على الجزء السياسي الصرف، تفرض على هؤلاء الخصوم احترام اختيار المغرب للعودة.

وشدد على ضرورة استجابة الاتحاد الإفريقي لقرار عودة المغرب إلى المنظمة لأنها إذا رفضت ستكون ضد أهدافها التي تأسست عليها، مشيرا إلى أن المغرب يعتبر جزء من فكرة تأسيس المنظمة من خلال مساهمته في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي هي أساس منظمة الاتحاد الإفريقي.

Email this to someonePrint this pageShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on Facebook

تعليقات الفيسبوك

[whatsapp]